عبد الفتاح عبد الغني القاضي
90
الوافي في شرح الشاطبية
رِدْءاً يُصَدِّقُنِي ، ثم أخبر أن إسكان الهاء من كلمة كِتابِيَهْ * ، بالحاقة وإبقاء همزة إِنِّي ظَنَنْتُ محققة لورش كقراءة غيره أصح تقبلا من نقل حركة همزة إِنِّي إلى الهاء مع حذف الهمزة . وفي قوله ( أصح تقبلا ) إشارة إلى أن وجه نقل حركة الهمزة إلى الهاء وجه صحيح مقروء به أيضا فيكون له الوجهان . وإنما كان الوجه الأول أصح ؛ لأن هاء كِتابِيَهْ * هاء سكت والأصل فيها أن تكون ساكنة ، ولكن الوجه الثاني صحيح لوروده عن أئمة القراءة . ولا يخفى أن هذين الوجهين في حال الوصل أي وصل كِتابِيَهْ * ب إِنِّي . فائدة : اتفق أهل الأداء على أن في هاء مالِيَهْ بالحاقة حال وصلها بهاء هَلَكَ وجهين لسائر القراء : الإظهار ، والإدغام ، فيكون لورش هذان الوجهان ، وقد علمت أن له في هاء كِتابِيَهْ * وجهين ، حال وصلها ب إِنِّي الإسكان ، والنقل ، إذا علمت هذا ، فلتعلم أن من أسكن هاء كِتابِيَهْ * لورش ولم ينقل إليها حركة همزة إِنِّي فإنه يظهر هاء مالِيَهْ ، ومن نقل حركة الهمزة إلى هاء كِتابِيَهْ * لورش ؛ فإنه يدغم هاء مالِيَهْ في هاء هَلَكَ فالوجهان لورش في هاء مالِيَهْ مفرعان على الوجهين له في هاء كِتابِيَهْ * فالإظهار مفرع على عدم النقل ، والإدغام مفرع على النقل ، والمراد بالإظهار هنا أن يسكت القارئ على هاء مالِيَهْ سكتة خفيفة من غير تنفس في حال وصلها بكلمة هَلَكَ . 13 باب وقف حمزة وهشام على الهمز [ 235 - 254 ] 235 - وحمزة عند الوقف سهّل همزه * إذا كان وسطا أو تطرّف منزلا المعنى : أخبر أن حمزة سهل الهمز عند الوقف سواء كان الهمز وسط الكلمة أم آخرها ، والمراد بالتسهيل : مطلق التغيير ، فشمل أنواعه الأربعة : بين بين ، النقل ، والإبدال ، والحذف . وعبر الناظم بالتسهيل وأراد مطلق التغيير ؛ لإفادة أن الغرض من التغيير تسهيل النطق باللفظ الذي فيه الهمز ، وأضاف الهمز لحمزة ؛ لأنه هو الذي يغيره عند الوقف ، وإن كان هشام يوافقه في تغيير بعض الأنواع ، ومعلوم أن الإضافة تكون لأدنى ملابسة ، ويعلم من قوله ( إذا كان وسطا أو تطرف ) أن حمزة لا تغيير له في الهمز المبتدأ به . 236 - فأبدله عنه حرف مدّ مسكّنا * ومن قبله تحريكه قد تنزّلا اللغة : الهمز : إما ساكن وإما متحرك ، والساكن : إما في وسط الكلمة ولا يكون سكونه إلا لازما ، وإما في آخرها . والذي في آخر الكلمة سكونه : إما لازم ، وإما عارض ، وقد بين الناظم